الشيخ محسن الأراكي
546
كتاب الخمس
وأمّا كونه إيصالًا لله ، فهو دعوى لا يسندها دليل مع عدم إحراز الجواز ، بل وقيام الدليل على عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه . وأمّا ما دل على صرفهم حقوقهم فيهم أو فعل رسول الله ذلك ، فإنّهم أصحاب الحق في التصرف في مالهم ، والكلام هنا في تصرف غيرهم ، فما ذكره خارج عن محل الكلام ، ولا يمكن أن يستدل به لما نحن فيه . السادس : ما اختاره العلّامة الحلّي في الإرشاد من التخيير بين حفظ سهم الإمام له إلى حين ظهوره ، وبين تسليمه للفقيه الجامع للشرائط ليصرفه في الأصناف الثلاثة على سبيل التتمة « 1 » . ويرد على ما ذكره من الشقّ الأوّل من التخيير ما أوردناه على القول الثاني الذي اختار هذا الشق على التعيين . ويرد على ما ذكره من الشق الثاني من التخيير ، أنّه إن كان دليل النيابة كافياً للدلالة على نيابة النائب عن الإمام في التصرف في سهمه ، فعليه أن يقوم بما يقوم به الإمام من صرف هذا السهم في مصارفه المقررة له ، ويتعين - حينئذٍ - تسليم المال له . وإن لم يقم الدليل على نيابته عن الإمام في ذلك لم يجز له التصرف فيه كغيره . السابع : ما اختاره الشهيد في الدروس واللمعة من التخيير بين الدفن والايصاء وصلة الأصناف الثلاثة مع الإعواز ، بإذن الفقيه الجامع الشرائط « 2 » . ويرد على الشقّ الأوّل من التخيير ما أوردناه على القول الثالث ، ويرد على الشقّ الثاني ما أوردناه على القول الثاني ، ويرد على الشقّ الثالث ما أوردناه على الشق الثاني من التخيير في القول السادس الذي اختاره العلّامة ( قدس سره ) .
--> ( 1 ) . الإرشاد المطبوع ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 237 : 29 . ( 2 ) . الدروس 208 : 1 ، واللمعة 376 : 1 .